قطب الدين الراوندي

238

فقه القرآن

بالتفريط والافراط والتقصير والزيادة . والخطاب لأرباب المال ، وقيل للسلطان ، وقيل خطاب للجميع ، وهو أعم فائدة . وروي عن ثابت بن قيس بن شماس انه كان له خمسمائة رأس نخلة ، فصرمها وتصدق بها ولم يترك لأهله منها شيئا ، فنهى الله عن ذلك وبين أنه سرف ( 1 ) ، ولذلك قال عليه السلام : ابدأ بمن تعول . والآية الأولى تدل على أن الواجب تعليق الاحكام المتصلة بالشهور والسنين من عبادات وغيرها بهذه الأشهر دون الشهور التي تعتبرها العجم والروم ، فمن هذا الوجه تعليق الصيام وأخذ الجزية وغيرها بحؤول هذا الحول ، يؤيده قوله ( منها أربعة حرم ) ( 2 ) والعدة اسم المعدود . ( فصل ) وقوله تعالى ( وما تنفقوا من خير فلأنفسكم ) [ أي ما تنفقوا في وجوه البر من مال فلأنفسكم ثوابه ، ثم قال ] ( 3 ) ( وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله ) ( 4 ) أخبر تعالى عن صفة المؤمنين انهم لا ينفقون الا طلبا لرضا الله . [ وقيل معناه النهي وإن كان ظاهره الخبر ، أي لا تنفقوا الا طلبا لرضوان الله ] ( 5 ) . ثم قال ( للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله ) ( 6 ) قيل هو بدل من قوله ( فلأنفسكم )

--> ( 1 ) الدر المنثور 3 / 49 . ( 2 ) سورة التوبة : 36 . ( 3 ) الزيادة من ج . ( 4 ) سورة البقرة : 272 . ( 5 ) الزيادة ليست في ج . ( 6 ) سورة البقرة : 273 .